محمد بن أحمد الفاسي
48
العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين
576 - أحمد بن عبد اللّه المكي ، المعروف بأبى مغامس : أحد تجار مكة ، كان في مبدأ أمره صيرفيا ، ثم حصل دنيا ، وصار يداين الناس كثيرا ، واشتهر بسبب ذلك عند الناس . وتوفى في يوم الجمعة رابع شهر ربيع الآخر سنة خمس عشرة وثمانمائة بمكة ، ودفن بالمعلاة . وقد بلغ الستين أو جاوزها . 577 - أحمد بن عبد اللّه المكي ، يعرف بالحلبى ، المكبّر بالحرم الشريف ، يلقب بالشهاب : كان من جملة الطلبة بدرس الأمير يلبغا بمكة ، ونزح عنها غير مرة إلى ديار مصر والشام طلبا للرزق ، وانقطع لذلك مدة سنين بالقاهرة حتى صار بها خبيرا ، ثم أتى مكة وجاور مدة سنين ، حتى مات في يوم النحر من سنة تسع وثمانمائة ، وكانت وفاته - فيما أحسب - بمنى قبل التحلل . ودفن بالمعلاة ، سامحه اللّه . 578 - أحمد بن عبد اللّه الدوري المكي : الفراش بالحرم الشريف . سمع من القاضي عز الدين ابن جماعة ، وما علمته حدث ، وباشر الفراشة بالحرم الشريف سنين كثيرة جدا ، وأمانة الزيت والشمع سنين قليلة ، ولم يحمد فيما اوتمن فيه . وكان على ذهنه قليل من الحكايات المضحكة ، ويحكيها عند قبة الفراشين بالحرم الشريف ، ويجتمع عنده الأطفال لسماعها ويترددون إليه لأجل ذلك . وكان يصلى بالناس صلاة التراويح في رمضان ، ويصلى خلفه الجمع الكثير لكثرة تخفيفه ، ويلقبون صلاته بالمسلوقة ، وكانت صلاته بالقرب من قبة الفراشين . ورزق عدة أولاد ، وفجع بهم وقتا بعد وقت ، ونزل قبل موته بقليل عن الفراشة لابن أخته . ووقف جانبا من داره من مكة بالمسفلة على أولاد أخته ، فاللّه يثيبه . وتوفى سحر يوم الجمعة رابع عشر شوال سنة تسع عشرة وثمانمائة . وقد جاوز الستين بسنين في غالب الظن . وكانت وفاته بمكة ودفن بالمعلاة . * * *